العلامة المجلسي

337

بحار الأنوار

وضعني الله عز وجل فيه ( 1 ) إلى هذا المكان فإن تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدي حدود ربي جل جلاله . فزخ بي في النور ( 2 ) زخة حتى انتهيت إلى حيث ما شاء الله من علو ملكه ( 3 ) فنوديت : يا محمد ، فقلت : لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت ، فنوديت : يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فإياي فاعبد وعلي فتوكل ، فإنك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجتي في بريتي ( 4 ) ، لك ولمن اتبعك خلقت جنتي ، ولمن خالفك ( 5 ) خلقت ناري ، ولأوصيائك أوجبت كرامتي ، ولشيعتهم أوجبت ثوابي . فقلت : يا رب ومن أوصيائي ؟ فنوديت : يا محمد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي ، فنظرت وأنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا في كل نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي ، أولهم علي بن أبي طالب ، وآخرهم مهدي أمتي . فقلت : يا رب هؤلاء أوصيائي من بعدي ؟ فنوديت : يا محمد هؤلاء أوليائي وأوصيائي ( 6 ) وأصفيائي وحججي بعدك على بريتي ، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك . وعزتي وجلالي لأظهرن بهم ديني ولأعلين بهم كلمتي ولأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي ، ولأمكننه ( 7 ) مشارق الأرض ومغاربها ، ولاسخرن له

--> ( 1 ) في الاكمال : وضعه الله في . ( 2 ) في الاكمال : [ فزج بي ربى زجة في النور ] وفي نسخة من العيون : [ فزج بي في النور زجة ] أقول : زج أي رمى . ( 3 ) في الاكمال : من ملكوته . ( 4 ) في العيون : وحجتي على بريتي . ( 5 ) في الاكمال : ولمن عصاك وخالفك . ( 6 ) في المصادر كلها : وأحبائي . ( 7 ) في نسخة : [ ولأملكنه ] أقول : كذا في العيون والاكمال .